الشيخ رسول جعفريان

8

الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيت ( ع )

وأورد أبو الفرج الاصفهاني رواية مطولة تثير العجب من جوده على من كان يؤذيه « 1 » . وكتب الذهبي وهو من علماء الرجال المشهورين عن الكاظم عليه السّلام ما يلي : « وقد كان من اجواد الحكماء ومن العبّاد الأتقياء » « 2 » . وكانت من جملة خصاله الأخرى زهده وعبادته . فهو قد امضى في السجن سنوات طويلة كان خلالها منهمكا بالعبادة حتى اثر على الكثير من سجانيه فكانوا يمتنعون عن حبسه بالمعنى المعروف للحبس « 3 » . وقد قال هارون للربيع بشأنه : « أما إنّ هذا من رهبان بني هاشم » . يقول الربيع : فقلت لهارون : فلما ذا تسجنه اذن ؟ قال : هيهات لا بد من ذلك » « 4 » وذكر ابن الوردي وهو من مؤرخي القرن السابع رواية مسندة عن كثرة عبادته « 5 » . وبسبب هذه الخصال الحميدة كان الناس يكنّون له وافر الاحترام والمحبّة ويتحدثون عن كثرة كراماته . وقد أورد ابن الجوزي في هذا المضمار رواية رواها ابن حجر الهيثمي أيضا مضمونها : « ان شقيقا البلخي التقى بالامام عام 149 ه

--> ( 1 ) مقاتل الطالبيين ، ص 333 . ( 2 ) ميزان الاعتدال ، ج 4 ص 201 . ( 3 ) مقاتل الطالبيين ص 332 . ( 4 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام ج 1 ص 31 . ( 5 ) تتمة المختصر ج 1 ص 210 ، مسند الإمام الكاظم ج 1 ص 42 ، زهر الآداب ج 1 ص 133 ، الارشاد ص 281 .